الشيخ محمد علي الأراكي

317

كتاب الطهارة

وقيل : بأنّه ثمانية عشر يوما مطلقا وهو مذهب المفيد والمرتضى وبعض آخر وإن عدل الأوّلان عنه . وقيل : بالتفصيل بين ذات العادة في الحيض وغيرها باختيار القول الأوّل في الأولى والثاني في الثانية ، واختاره العلَّامة في المختلف والفاضل المقداد في التنقيح ، وقوّاه شيخنا المرتضى في طهارته وإن أفتى في رسالته العملية على طبق المشهور ، ومنشأ اختلاف الأقوال اختلاف الأخبار واختلاف الأنظار في فهمها فإنّها بين طوائف : الأولى : ما دلَّت على إرجاع ذات العادة في الحيض إلى عادتها أو على أنّ أكثر النفاس أكثر الحيض بدون الاشتمال على الردع عن التمسك بقصّة أسماء . مثل موثقة يونس عن أبي عبد الله - عليه السّلام - عن امرأة ولدت فرأت الدم أكثر ممّا كانت ترى ؟ قال - عليه السّلام - : « فلتقعد أيّام قرئها التي كانت تجلس ثمّ تستظهر بعشرة أيّام فإن رأت دما صبيبا فلتغتسل عند وقت كل صلاة ، وإن رأت صفرة فلتتوضأ ثمّ لتصل » « 1 » وبمضمونها أخبار مستفيضة أمّا بدون ذكر الاستظهار أو مع ذكره بيوم كما في بعضها أو بيومين كما في آخر ، وبمثل ثلثي أيامها كما في ثالث . ومثل مرسلة « 2 » المفيد : لا يكون دم نفاس لزمان أكثر من زمان حيض . الثانية : ما اشتملت على الردع المذكور إمّا مع الإرجاع إلى العادة أو بدونه كموثقة الجوهري عن حمران بن أعين قال : قالت امرأة محمد بن مسلم وكانت ولودا : اقرأ أبا جعفر السلام وقال له : إنّي كنت أقعد في نفاسي أربعين يوما وانّ

--> « 1 » - الوسائل : باب 3 ، من أبواب النفاس ، ح 3 . « 2 » - المصدر نفسه : ح 10 .